ميرزا حبيب الله الرشتي

9

رسالة في تقليد الأعلم

وحيث لا سبيل إلى التّخيير لعدم حكم العقل به مع احتمال وجود المرجّح في أحد الجانبين تعيّن الاحتياط المبرا للذمّة الحاصل في ضمن الاخذ بواجد الاحتمال ثمّ ان الشكّ في التّعيين والتخيير قد يرجع أيضا إلى الشكّ في ترجيح أحد الاحتمالين الّذين لا ثالث لهما على الآخر إذا لم يوافق أحدهما أصلا من الأصول مثل ما إذا دار حكم الشّىء بين الوجوب والحرمة وكان في أحد الاحتمالين ما يحتمل كونه مرجّحا مثل موافقة الشهرة وهذا غير الشكّ في التّعيين والتّخيير النّاشى من المتزاحم وعدم جريان أصل البراءة هنا أوضح من عدم جريانه في باب التّزاحم لامكان القول فيه بان الواجب بعد تزاحم الواجبين انّما هو القدر المشترك بينهما لعدم امكان الجمع ولا الطّرح وانتفاء ما ثبت كونه مرجّحا في أحدهما بخلاف المقام فان ارجاع التّكليف إلى القدر الجامع بين الاحتمالين اعني القدر المشترك بينهما ممتنع فلا بدّ ح من الاخذ بالقدر المتيقن في مقام الامتثال بالحكم الظّاهرىّ الّذى هو التّخيير العقلىّ اعني اختيار ما يحتمل ترجيحه لموافقة الشّهرة